ابن منظور
101
لسان العرب
ثُفْلُ كل شيء يعصر ، والعامَّةُ تقوله بالتاء . ابن الأَعرابي : الثُّجْرَةُ وَهْدَةٌ من الأَرض منخفضة . وقال غيره : ثُجْرَةُ الوادي أَوّلُ ما تَنْفَرِجُ عنه المضايق قبل أَن ينبسط في السَّعَةِ ، ويُشَبَّه ذلك الموضعُ من الإِنسان بثُجْرَةِ النَّحْرِ ، وثُجْرَةُ النحر : وسَطُه . الأَصمعي : الثُّجَرُ الأَوساط ، واحدتها ثُجْرَةٌ ؛ والثُّجْرَةُ ، بالضم : وسَطُ الوادي ومُتَّسَعُه . وفي الحديث : أَنه أَخذ بثُجْرَة صبي به جُنُونٌ ، وقال : اخْرُجْ أَنا محمدٌ ؛ ثُجْرَةُ النحر : وسطه ، وهو ما حول الوَهْدَةِ في اللَّبَّةِ من أَدنى الحَلْقِ . الليث : ثُجْرَةُ الحَشا مُجْتَمَعُ أَعلى السَّحْرِ بقَصَب الرئة . ووَرقٌ ثَجْرٌ ، بالفتح ، أَي عريض . والثُّجَرُ : سهام غلاظ الأُصول عِراضٌ ؛ قال الشاعر : تَجاوَبَ منها الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ أَي المعرَّض خُوطاً ؛ وأَما قول تميم بن مقبل : والعَيْرُ يَنْفُخُ في المِكْتانِ ، قد كَتِنَتْ * منه جَحافِلُه . والعِضْرِسِ الثَّجِرِ فمعناه المجتمع ، ويروى الثُّجَر ، وهو جمع الثُّجْرَةِ ، وهو ما يجتمع في نباته . أَبو عمرو : ثُجْرة من نَجْمٍ أَي قطعة . الأَصمعي : الثُّجَرُ جماعات متفرقة ، والثَّجْرُ : العريض . ابن الأَعرابي : انْثَجَر الجُرْحُ وانْفَجَر إِذا سال ما فيه . الجوهري : انْثَجَر الدَّمُ لغة في انفجر . ثرر : عَيْنٌ ثَرَّةٌ وثَرَّارَةٌ وثَرْثارَةٌ : غَزيرَة الماء ، وقد ثَرَّتْ تَثُرُّ وتَثِرُّ ثَرارَةً ، وكذلك السحابة . وسحابٌ ثَرٌّ أَي كثير الماء . وعين ثَرَّةٌ : كثيرة الدموع ؛ قال ابن سيده : ولم يسمع فيها ثَرْثارةٌ ؛ أَنشد ابن دريد : يا مَنْ لِعَيْنٍ ثَرَّةِ المَدامِعِ * يَحْفِشُها الوَجْدُ بِدَمْعٍ هامِعِ يحفشها : يستخرج كل ما فيها . الجوهري : وعين ثَرَّةٌ ، قال : وهي سحابة تأْتي من قِبَلِ قِبْلَةِ أَهل العراق ؛ قال عنترة : جادتْ عليها كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ ، * فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرارَةٍ كالدّرْهَمِ وطعنة ثَرَّةٌ أَي واسعة ، وقيل : ثَرَّةٌ كثيرة الدم ، على التشبيه بالعين ، وكذلك عين السحاب . قال : وكل نعت في حدّ المدغم إِذا كان على تقدير فَعَلَ فأَكثره على تقدير يَفْعِل ، نحو طَبَّ يَطِبُّ وثَرَّ يَثِرُّ ، وقد يختلف في نحو خَبَّ يَخِبُّ ( 1 ) . فهو خَبُّ ، قال : وكل شيء في باب التضعيف فعله من يفَعل مفتوح فهو ، في فعيل ، مكسور في كل شيء ، نحو شَحَّ يَشِحُّ وضَنَّ يَضِنُّ ، فهو شحيح وضنين ، ومن العرب من يقول : شحَّ يَشُحُّ وضَنَّ يَضُنُّ ؛ وما كان من أَفعل وفعلاء من ذوات التضعيف ، فإِنَّ فَعِلْتُ منه مكسور العين ويفعل مفتوح ، نحو أَصم وصماء وأَشم وشماء ؛ تقول : صَمِمْتَ يا رجل تَصَمُّ ، وجَمِمتَ يا كَبْشُ تَجَمُّ ، وما كان على فَعلْت من ذوات التضعيف غير واقع ، فإِن يفعل منه مكسور العين ، نحو عَفَّ يَعِفُّ وخَفَّ يَخِفُّ ، وما كان منه واقعاً نحو رَدَّ يَرُدُّ ومَدَّ يَمُدُّ ، فإِن يفعل منه مضموم إِلَّا أَحرفاً جاءت نادرة وهي : شَدَّة يَشُدُه ويَشِدُّه وعَلَّه يَعُلُّه ويَعلُّه ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمه وهَرَّ الشيءَ إِذا كرهه يَهُرُّه ويَهِرُّه ؛ قال : هذا كله قول الفرّاء وغيره من النحويين ؛ ابن سيده :
--> ( 1 ) وقوله : [ وقد يختلف في نحو خب يخب ] يقتضي أَنه لم يتخلف فيما قبله وليس كذلك .